منتديات أحلي شباب


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبة
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 568
العمر : 25
العمل/الترفيه : طالبة فى الثانوية
المزاج : على كيفك
الدولة : فلسطين
علم دولتك :
رقم العضوية : 14
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى   الإثنين يوليو 14, 2008 7:58 pm

انا وجدتي ..
( جدتي والشخص الغريب )


في كل يوم جمعة نذهب لزيارة جدتي التي تعيش وحيدة بعد وفات جدي ، إشتقت لذلك المنزل الذي ولدتُ فيه وتربيت ومارست شقاوتي فيه أيام طفولتي ، وأنا أنتظر هذا اليوم من أجل زيارته وزيارة سيدة المكان وهذا الزمان إنها .. ( جدتي ) .
تسبقنا أمي إلى هناك لكي تعد الغداء مع خالاتي وأخواتي الكبار ، أما الرجال والصبية فيأتون بعد صلاة الجمعة ، وفي هذا اليوم ، يصبح منزل جدتي ملهى عائلي كبير ، فجميع الأهل موجودون هنا ، نعم ملهى .. ولكن من غير ألعاب ، ومع هذا يصنع الأولاد ألعابهم بأنفسهم ، والبنات كذلك .
في هذا اليوم تكون جدتي سيدة المكان ، تأتي وتجلس في وسط الليوان ، وهيَ تتأمر على هذا ، وتصرخ على ذاك ، ولكن دون حراك ، تتأمر ونحن ننفذ أوامرها دون كلل ولا ملل ، وفي هذا اليوم أيضاً تكون في كامل زينتها ، تلبس ملفعها الزري وبطلوتها الجديدة واللماعة ، وتتطيب بأجود أنواع الطيب ، ثم تلبس عبائتها المطرزة بتطريزٍ قديم وتجلس بيننا كأنها عروس ولكن في الستين من عمرها .
فرشنا السفرة إستعداداً للغداء ، ووزعنا المطلوبات والمرغوبات ثم صُفْت صواني المُحمّر وسمك الصافي المشوي بعناية ، وإستل كل واحد ذراعة مشمراً عن يمينه إستعداداً للأكل ، أخذت مكاني المعتاد بجانب سيدة المكان ، مستمتعاً بإطعمها بيدي ، أنظف لها السمك من العظام وأضعه أمامها ، وأحياناً أضعه في فمها ، تضحك عندما أفعل لها ذلك وتقول بأن جدي كان يدللها بهذه الطريقة ، أبتسم لها قائلاً ( إعتبريني زوجُكِ ) تضحك وهي تمضغ الطعام بعد أن تطبع صفعتاً على رقبتي ، تاركة الجميع يضحك عليَّ .
تستمتع جدتي بعظام السمك ، فهي تتلذذ بمصه بعد الأكل ، وتصدر أصواتاً كتغريد البلابل الذي يزعج الصغار ، وتتركني أكمل طعامي ، وبعد الإنتهاء من الأكل وغسل يدي آتي بوعاء الغسل لها ، وأغسل يدها بنفسي ، تلك اليد التي حملتني وغسلتني ونظفتني وصفعتني ونومتني عندما كنت صغيراً ، لا تظنون بأن جدتي مريضة ، لا لا .. فهي قوية بما فيه الكفاية ، ولكننا ندللها في هذا اليوم ، حتى لا تشعر بالوحدة ، ونحمد الله بأن جدتي لم تصب بأمراض هذا الزمان مثل السكر والضغط والروماتزم ، فهي في كامل قواها العقلية والصحية والنفسية ونشيطة عندما تكون لوحدها ، أما في هذا اليوم فنتركها تتدلع علينا ، وهذا من حقها .
بعد الإنتهاء من الغداء ، يتوزع الجميع في أرجاء البيت ، تهتم النساء بالنظافة والغسيل ، ونجلس نحن الرجال لنتسامر مع جدتي والصغار أيضاً ، وبعد إنتهاء النساء من أعمالهن ، يأتينَ ويُكملنَ معنا باقي الجلسة ، وتحكي فيها جدتي عن ماضيها العريق الممتع ، ونظل منصتين لها ، ونناقشها ونسألها وهي تجيب ، ورغم تكراره الممل ، لم نفكر أبداً بذلك التكرار أو الملل منه ، بل نزداد إشتياقاً لسماع ذلك التكرار .
بعد وفات جدي بسنه ، حاولنا جاهدين بأن نخرجها من هذا المنزل الطيني القديم المتهالك ، ولكن دون جدوى ، فهي تعتز بهذا القديم الذي يذكرها بشبابها وطفولتها التي رحلت مع السنين ، وفي النهاية تقول بأن رائحة المرحوم في هذا المكان ، وبهذه الحجج نسكت خائبين .
مُتعتي في هذا اليوم هو الجلوس معها على إنفراد بعد صلاة العصر ، لأن الجميع ينشغل بما لديه ، إما بالنوم أو بالخروج مع الأبناء ، أما أنا فأنفردُ بها في هذا الوقت ، وأتفنن في بث الغرام لها وإعادة الحيوية والشباب إليها ، لكيْ لا تشعر بالوحدة ، أجالسها وأنا أسكب لها الشاي والقهوة وهي تنفرد بحديثٍ خاص لي ، تتحدث فيه عن شقاوتها يوم كانت صبية ، في ريعان شبابها ، ولا تتحدث بهذا الأحاديث إلا معي ، أكون مستمتعاً بحديثها رغم تكراره هو الآخر ، سألتها إن كان جدي يدللها في الماضي ، أم كان كثير الشجار معها ؟ ، تقول :
: كثير الشجار .. في النهار ، أما في الليل يصبحُ لطيفاً معي .
: طبعاً .. لمصلحته يجب أن يكون لطيفاً معكِ ، فالرجال يعملون المستحيل من أجل مصلحتهم هاهاها .
: إخرس .. يا قليل الأدب .
تقذفني بأي شيء معها ، فأهرب منها وأنا أضحك ، وما هي إلا لحظات حتى تعود المياه إلى مجاريها ، أعود وأكمل معها باقي الحديث ،
سكتت جدتي فجأة ، وتغير وجهها الذي كان مفعماً بالحيوية وغيرت مجرى كلامها بشكل سريع .
تقول جدتي المسكينة بأن حصل لها شيء غريب قبل ثلاثة أيام ، كانت تجلس في وسط المنزل ، وقت الضحى تمشط شعرها ، وتترنم ببعض الأغاني ، وفي تلك الأثناء ، دخل عليها شخصٌ غريب ، نظرت إليه ولم تلمح شكله جيداً لسطوع الشمس في وجهها ، تركته ولم تعيره إهتمامها ، ضنت بأنه سليم خان جارها الباكستاني الذي تستعين به في بعض الأوقات ليساعدها في تنضيف المنزل ، دخل الغريب إلى غرفتها وبعدها إلى المطبخ ، وأخيراً أتى ووقف أمامها ، وضحك ضحكاتٍ خبيثه ، ثم غربل شعرها ورحل ، وهو على هذا الحال له ثلاثة أيام.
أخبرت الجميع بالموضوع ، فاستعد الرجال للقبض على هذا الغريب بعد معرفة موعد حظوره ، وفي اليوم الموعود طلبنا من جدتي بأن تجلس في المكان الذي كانت تجلس فيه وتمشط شعرها ، وأن تفعل كما كانت تفعل في الأيام السابقة ، وإن أتى ذلك الشخص لا تعيره أي إهتمام ، فقط تتركة يفعل ما يشاء ، لكيْ لا يشعر بنا .
نفذت جدتي ما طلبناه منها ، وإختبأت أنا وإخوتي ، بعضنا في الغرف وبعضنا الآخر فوق الصطوح ، وما هي إلا لحظات حتى دخل الجاني على نفسه إلى البيت ، فاستعد الجميع له ، وكان صبياً في الثامنة عشر من عمره ، وعندما أراد الدخول إلى غرفة جدتي .. خرجنا عليه وأمسكنا به ، ومن شدة خوفه جحضت عيناه ولم يحرك ساكناً ، ولكنه صرخ بأعلى صوته منادياً ، ثم بال في سرواله ، وبكى بشدة ، وهو يقسم بأنه ليس بسارق ، وإنه أتى لخدمة هذه العجوز ، دخل علينا سليم خان جار جدتي متوسلاً إخوتي وجدتي من أجل ترك إبنه ، فقالت جدتي ( وعليه .. نسيت أن أخبركم بأني طلبت من سليم خان تنظيف المكان ، لأني كنت تعبه بعض الشيء في الأيام السابقة ، إتركو الولد ) ، تركناه بعد أن إعتذرنا منه ، ثم سألناه عن السبب الذي جعله يغربل شعر جدتي ، يقول الصبي بأن أباه طلب منه بأن يأتي إلى هنا لكي ينظف المكان ، لأن أباه يخجل من الدخول إلى هنا ، وهو طالب في المرحلة الأخيرة من الثانوية العامة ، ويرغب بأن ينجح بتفوق حتى يحصل على معدلٍ جيداً لكي يدخل به الجامعة ، ولكن أباه مصر على ذلك ويلح عليه بشدة من أجل هذه السيدة ، فيأتي وينظف وباله مشغول بدراسته ، وبعد الإنتها من عمله ، يأتي إليها ويراها مرتاحة البال وتغني ، فيتذكر الدراسة والمجموع ، فينقهر منها لأنها السبب في هذا كله ، فيغربل شعرها ويذهب ، هذه كل القصة.
ضحكنا عليه وعلى صنيع ، ولكننا شكرنها على خدمته لها ، وأقر أخي الكبير بأن يعطيه راتباً شهرياً إذا قام بخدمتها ، ففرح الصبي ولم يصدق ذلك ، وإزداد فرحاً عندما أعطاه أخي أول راتب ، فنسيَ بذلك الدراسة والإمتحانات ، ولم ننسى بأن نحثه على الإهتمام بدراسته .
نحن مقصرون من هذه الناحية ، ولا نستطيع بأن نأتي كل يوم إلى منزل جدتي لكيّ نقوم بالواجب لها ، لأننا نكون مشغولين في وظائفنا .
تركنا جدتي بعد الإطمئنان عليها ، وودعناها على أن نأتي لها في الجمعة المقبلة .

لا تبخلو علينا بالردو ... إنشاء الله تعجكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القطة الوردية
مشرف الساحة العامة
مشرف المنتدي الإسلامي العام
avatar

عدد الرسائل : 90
العمر : 24
علم دولتك :
رقم العضوية : 10
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى   الثلاثاء يوليو 15, 2008 2:24 pm

يسلممووو كتيير يا هيبة

الله يعطيكي العافية

وجعله الله في ميزان حسناتك

تحياني لك ⭐
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هبة
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 568
العمر : 25
العمل/الترفيه : طالبة فى الثانوية
المزاج : على كيفك
الدولة : فلسطين
علم دولتك :
رقم العضوية : 14
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى   الأربعاء أغسطس 06, 2008 9:07 am

شكرا لكم وبانتظار المزيد.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفراشة
عضوو فاااقد
عضوو فاااقد
avatar

عدد الرسائل : 369
العمر : 26
علم دولتك :
رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى   الأربعاء أغسطس 06, 2008 10:47 am

يسلمو كتييييييير هبوش عالقصة الحلوة ,, عنجد كتييييييييير رائعة

الله يخلي لكل واحد جدته

وردة

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصتى مع جدتى 0000أهديها إلى جدتى وكل من يحب جدتى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قصــــــــــــه غريبه0000حقا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أحلي شباب  :: المنتديات الأدبية :: منتدي القصص والروايات-
انتقل الى: